تمت تسمية عام 2023 بعام الاستدامة، ويأتي هذا في إطار حرص واهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بقضايا الاستدامة وتحديات التغير المناخي.
لقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية تصادق على اتفاقية باريس للمناخ، وأول دولة تلتزم بتحقيق مبادرة الحياد المناخي بحلول عام 2050، كما تُعد الدولة من كبار المستثمرين العالميين في قطاع الطاقة النظيفة.
لقد جاء الحدث الأبرز في عام الاستدامة في شهر ديسمبر، عندما استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) الذي شهد نقاشات وحوارات عديدة حول تحديات التغيير المناخي، وصدر في ختام المؤتمر "اتفاق الإمارات" التاريخي للعمل المناخي، الذي وافقت بموجبه الدول المشاركة وبالإجماع، على التحول بعيداً عن استخدام الوقود الأحفوري. وساهمت مبادلة في هذا المؤتمر كمشارك بارز، وذلك تماشياً مع التزامها بدعم قضايا العمل المناخي.
ترى مبادلة أن تحديات التغير المناخي جديّة ومؤثرة، وتشكل خطراً على كوكب الأرض، وسيكون لها تداعيات وتأثيرات كبيرة على العديد من المجالات وقطاعات الأعمال التي نركز عليها، بدءاً من المجتمعات التي نستثمر فيها، ووصولاً إلى أداء محفظتنا الاستثمارية. وترى مبادلة أن دمج الاعتبارات المناخية في القرارات الاستثمارية أمر منطقي وحيوي من الناحية الاستثمارية. وتحرص مبادلة اليوم وبشكل أساسي على العمل على إيجاد حلول لأكبر وأبرز التحديات التي يواجهها العالم. نحن في مبادلة حريصون على الاستثمار في التطورات التكنولوجية في جميع أنحاء العالم، وتوظيف استثمارات طويلة الأمد تتيح لنا ولشركائنا العمل على تحقيق التغيير المنشود.
نحن نؤمن بأن أكبر تأثير يمكن أن نحققه هو توظيف استثماراتنا بشكل مسؤول للمساعدة في تحقيق مبادرة الحياد المناخي وصافي الانبعاثات الصفرية، إذ تهدف هذه الإجراءات إلى تمكين مجتمعنا وشركائنا من التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 30 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر 2023، وعلى مدى أسبوعين، مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ COP28، وقد شهدت جلسات المؤتمر وفعالياته، مناقشات ومفاوضات جادة بشأن تحديات التغير المناخي وأثرها على حاضر كوكبنا ومستقبله.
وقد جمع المؤتمر العديد من قادة الدول والحكومات ورجال الأعمال من جميع أنحاء العالم، بهدف التباحث وتنسيق الجهود وحشد العمل الجماعي للتصدي لتحديات المناخ، والعمل للحيلولة دون ارتفاع درجة الحرارة العالمية بمقدار 1.5 درجة مئوية.
لقد جاء هذا المؤتمر بمثابة تتويج تاريخي لعام الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة. إذ وافقت الدول المشاركة في المؤتمر بالإجماع ولأول مرة، على التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري والعمل معاً على إيجاد الحلول اللازمة للتصدي لتحديات المناخ والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية.
وساهمت مبادلة في هذه الجهود من خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر، وتمثل هذا في الحضور الفاعل والنقاشات الثرية التي استضافها جناح الشركة في المنطقة الخضراء في مدينة إكسبو، علاوة على مشاركة الشركة في العديد من الأنشطة والفعاليات التي احتضنها المؤتمر.
وقد شهد جناح مبادلة في مؤتمر COP28 أكثر من 45 حلقة نقاش وجلسة عمل، شارك فيها أكثر من 150 متحدثاً من المديرين التنفيذيين للشركات، والشركاء، والمتحدثين من مجلس شباب مبادلة، بالإضافة إلى متحدثين خارجيين رفيعي المستوى. وقد حضر هذه الفعاليات أكثر من 3000 شخص، كما زار جناح الشركة على مدار فعاليات المؤتمر ما يربو على 7000 زائر حرصوا على الاطلاع على جهود الشركة ومبادراتها المناخية ومحتواها الرقمي، والعروض والمبادرات التي تقدمها شركات مجموعتها علاوة على التفاعل مع سفراء مبادلة وممثليها المتواجدين في جناح الشركة.
كما شهد الجناح توقيع العديد من مذكرات التفاهم، من بينها مذكرات تفاهم لمدينة مصدر، ووزارة الطاقة الإماراتية، ومركز الجرافين بجامعة مانشستر، وشركة تدوير، وجامعة نيويورك أبوظبي، ومؤسسة مبادلة، وشركة سولوشنز بلس.
وشارك فريق الإدارة العليا لمبادلة في الأنشطة والفعاليات الرئيسية للمؤتمر، مثل Milken Middle East & Africa، وBloomberg Green، وGoals House، وSuperClimate، وأسبوع أبوظبي المالي، و Fortune Global Forum وغيرها، وتعكس هذه المشاركة التزام مبادلة وحرصها على العمل بصورة فاعلة وجماعية للتصدي لتحديات المناخ العالمية، وتعزيز آفاق التعاون البنّاء بين مختلف الأطراف.